الكولونيا التي يرشّها الحلاق على وجهك قبل أن تقوم من الكرسي ظلت سنوات طويلة رمزًا للنظافة والانتعاش. واعتُبرت تلك الثواني من الحرقان جزءًا من الطقس، بل كانت عند البعض تعني «ما دام يحرق فهو يعمل». لكن ذلك الحرقان هو طريقة بشرتك في أن تقول لك شيئًا.
ماذا تفعل الشفرة بالبشرة؟
الحلاقة، وهي تحاول قصّ الشعرة من نقطة قريبة من سطح الجلد، تلامس أيضًا الطبقة الخارجية الواقية للجلد. وبنية شعر اللحية الخشنة والكثيفة تدفع الرجال إلى الحلاقة بالضغط والمرور على المنطقة نفسها مرات عدة. وتؤكد مراجعة كُتبت عن اللحية وبشرة الوجه أن هذه العادات تزيد احتمال التهيج المرتبط بالحلاقة. فتنتهي الحلاقة، لكن قد تبقى في الحاجز فتحات صغيرة لا تُرى بالعين.
لماذا يحرق الكحول؟
المكوّن الرئيسي للكولونيا واللوشنات الكحولية التقليدية هو الإيثانول. على البشرة السليمة يتبخر الإيثانول بسرعة ولا يسبب في الغالب مشكلة جدية. وتذكر مراجعة شاملة قيّمت سلامة الإيثانول على الجلد أن استخدامه الموضعي يُعدّ آمنًا عمومًا على البشرة السليمة، لكن الوخز والحرقان أكثر احتمالًا على البشرة المتهيجة أو المتضررة.
وبعد الحلاقة مباشرة تكون البشرة في هذه الحالة تمامًا. فيصل الكحول عبر الأسطح المكشوفة إلى النهايات العصبية ويُحدث ذلك الإحساس المألوف بالحرقان. والأكثر من ذلك أن الكحول قد يُذيب أيضًا الدهون في الطبقة العليا للجلد، مما قد يزيد جفاف الحاجز المُجهَد أصلًا بالحلاقة اليومية وشدّه.
الإحساس بالحرقان لا يعني أن المنتج يعمل، بل أن الحاجز مكشوف في تلك اللحظة.
وماذا عن الجراثيم؟
الفكرة وراء استخدام الكولونيا بعد الحلاقة هي حماية الجروح الصغيرة من الجراثيم. لكن الشفرة النظيفة واليدين النظيفتين والوجه المشطوف بكثير من الماء تكفي إلى حد كبير لهذه المهمة. فمعظم الكائنات الدقيقة المقيمة على سطح البشرة غير ضارة وتعيش في توازن على سطح حمضي قليلًا. وبدلًا من هزّ هذا التوازن بالكحول في كل حلاقة، من المنطقي أكثر أن تمنح الحاجز وقتًا ليعيد بناء دفاعه الذاتي.
روتين أكثر راحة بعد الحلاقة
- بعد الانتهاء من الحلاقة اشطف وجهك جيدًا بماء بارد أو فاتر.
- جفف وجهك بالضغط بالمنشفة دون فرك.
- بدلًا من اللوشن الغني بالكحول، ضع بلسمًا مهدئًا خاليًا من الكحول بعد الحلاقة أو مرطبًا خفيفًا.
- القوامات التي تحتوي على الجلسرين والبانثينول والدهون الداعمة للحاجز اختيار جيد.
- إن كنت تحب العطر فرشّه على ملابسك أو جانب رقبتك لا على وجهك.
- إذا أُصبت بجرح صغير فاضغط عليه بقطنة نظيفة وانتظر؛ وحين يتوقف الدم رطّب المنطقة.
هل يجب التخلي عن الكولونيا تمامًا؟
للكولونيا مكانة جميلة في ثقافتنا، ويمكن أن تبقى جزءًا من تعطير اليدين واستقبال الضيوف. المشكلة هي وضعها على الوجه مباشرة بعد الحلاقة. إذا لم تكن بشرتك حساسة ولا تواجه مشكلة حين تستخدمها أحيانًا، فلا داعي للقلق. أما إذا كنت تعاني الحرقان والاحمرار والشد بعد كل حلاقة، فقد تلاحظ أثر تغيير هذه العادة على بشرتك خلال بضعة أسابيع.
إذا استمر الاحمرار والبثور بعد الحلاقة أسابيع رغم العناية المنتظمة، فإن تقييم طبيب الجلدية لبشرتك هو الخطوة الأصح.
قد يفيدك عند بناء هذا الروتين
سلسلة EcoProbiotic MenCare ↖المصادر
- 01Safety evaluation of topical applications of ethanol on the skin and inside the oral cavity
Lachenmeier DW · Journal of Occupational Medicine and Toxicology · 2008 · doi:10.1186/1745-6673-3-26
قيّمت أن الإيثانول يُعدّ آمنًا عمومًا على البشرة السليمة، بينما تكون تفاعلات الحرقان والتهيج أكثر احتمالًا على البشرة المتهيجة أو المتضررة.
- 02The male beard hair and facial skin – challenges for shaving
Maurer M, Rietzler M, Burghardt R, Siebenhaar F · International Journal of Cosmetic Science · 2016 · doi:10.1111/ics.12328
بيّنت أن الحلاقة بالضغط وبمرات مرور متعددة تزيد احتمال تهيج البشرة المرتبط بالحلاقة.
- 03The biomechanics of blade shaving
Cowley K, Vanoosthuyze K · International Journal of Cosmetic Science · 2016 · doi:10.1111/ics.12330
أظهرت أن الحلاقة السيئة قد تُحدث استجابة التهابية واضحة وتهيجًا في البشرة.
- 04Natural skin surface pH is on average below 5, which is beneficial for its resident flora
Lambers H, Piessens S, Bloem A, Pronk H, Finkel P · International Journal of Cosmetic Science · 2006 · doi:10.1111/j.1467-2494.2006.00344.x
أفادت بأن سطح البشرة الحمضي قليلًا ملائم لمجتمع الكائنات الدقيقة المقيمة عليه.






